الشيخ عبد الله العروسي

61

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية

رتبة ( فكما أن القبض فوق رتبة ) أي : منزلة ( الخوف والبسط فوق منزلة الرجاء فالهيبة أعلى من القبض ) أي : فوقه ( والأنس أتم من البسط ) أي : فوقه فالهيبة ناشئة من القبض الناشئ من الخوف والأنس ناشىء من البسط الناشئ من الرجاء لأن من خاف من اللّه وعرف تقصيره في حقه تعالى انقبض قلبه ، وبقي مشغولا باللّه فيحصل له الهيبة منه ، ومن أمل وصوله إلى خير انبسط قلبه وبقي مشغولا باللّه فيحصل له الأنس به . ( وحق الهيبة الغيبة ) للهائب ( فكل هائب ) من شيء ( غائب ) عن غيره ( ثم الهائبون يتفاوتون في الهيبة على حسب تباينهم في الغيبة فمنهم ) من تطول غيبته ( ومنهم ) من تقصر غيبته على حسب هيبته ، ممن اشتغل به وإجلاله له ( وحق الأنس صحو بحق فكل مستأنس ) لشيء من مقام شريف ونحوه ( صاح ) لانشراح صدره ( ثم ) المستأنسون ( يتباينون ) أي : يتفاوتون ( حسب ) أي على حسب ( تباينهم في الشرب )